Mon - Fri: 9:00 - 19:00 / Closed on Weekends

لماذا نختار دايركت إيجيبت ترافل؟

برامج متنوعة: من الحج الاقتصادي إلى الحج الفاخر (5 نجوم)، لتناسب جميع الاحتياجات.
أسعار تنافسية: أفضل قيمة مقابل المال، مع باقات مرنة وتسهيلات في الدفع.
خدمة عملاء ممتازة: متوفرون على مدار الساعة للإجابة على كافة الاستفسارات.

ما هو حكم ترك طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمار؟

حكم ترك طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمار

يُعد الحج من أعظم العبادات التي تتطلب معرفة دقيقة بأركانها وواجباتها حتى يؤديها الحاج على الوجه الصحيح. ومن أهم أركان الحج التي لا يصح بدونها طواف الإفاضة، وهو طواف الركن الذي يكون بعد الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة الكبرى. كثير من الحجاج قد يجهلون حكم ترك هذا الطواف أو تأخيره، لذلك سنتناول في هذا المقال بالتفصيل حكم ترك طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمار، وما يترتب على ذلك من أحكام.

ما هو طواف الإفاضة؟

طواف الإفاضة هو أحد أركان الحج الأربعة، التي لا يتم الحج بدونها. وهو الطواف الذي يؤديه الحاج بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي جمرة العقبة يوم النحر، ويُعرف أيضًا باسم طواف الزيارة أو طواف الركن.

وقد سُمّي طواف الإفاضة بهذا الاسم لأن الحجاج يُفيضون من منى إلى مكة بعد يوم النحر ليطوفوا بالبيت الحرام. قال الله تعالى في كتابه الكريم:

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(سورة الحج: 29)

وهذا دليل على وجوب الطواف بالبيت بعد قضاء المناسك، وهو ما فسره العلماء بأنه طواف الإفاضة.

وقت أداء طواف الإفاضة

يبدأ وقت طواف الإفاضة من فجر يوم النحر (اليوم العاشر من ذي الحجة) بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة، ويستمر حتى نهاية أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة). ويجوز للحاج أن يؤخره بعد هذه الأيام عند الحاجة، بشرط أن يؤديه قبل مغادرة مكة.

وقد ثبت أن النبي ﷺ طاف طواف الإفاضة يوم النحر بعد أن رمى جمرة العقبة وحلق رأسه. ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: حج النبي ﷺ فأفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمكة.

حكم ترك طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمار

اتفق العلماء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يصح الحج بدونه. فمن تركه عمدًا أو نسيه أو تأخر عنه، لم يتم حجه حتى يؤديه، ولا يُغني عنه طواف الوداع أو أي طواف آخر.

1. من ترك طواف الإفاضة عمدًا:

من ترك طواف الإفاضة عمدًا ولم يطف بالبيت، فحجه باطل عند جمهور العلماء، لأن هذا الطواف ركن لا يُجبر بدم ولا بكفارة، ولا يُجزئ عنه أي عمل آخر. ويجب عليه أن يعود إلى مكة ليؤدي الطواف، فإن لم يفعل بطل حجه وعليه قضاؤه في العام التالي.

2. من نسي طواف الإفاضة:

من نسي أداء طواف الإفاضة، ثم تذكر بعد مغادرته مكة، يجب عليه الرجوع فورًا لأدائه، ولا يتحلل التحلل الأكبر حتى يطوف، لأن الطواف هو الذي يُكمل التحلل النهائي.

3. من أخر طواف الإفاضة لعذر:

يجوز تأخير طواف الإفاضة لمن كان له عذر مثل المرض أو الزحام الشديد أو مرافقة أهل أو نساء، ويصح أن يطوف بعد أيام التشريق، بل حتى بعد انتهاء موسم الحج، لكن لا يتحلل التحلل الأكبر إلا بعد إتمام الطواف.

آراء الفقهاء في حكم من لم يطف طواف الإفاضة

أجمع الفقهاء من المذاهب الأربعة على أن طواف الإفاضة ركن لا يتم الحج إلا به، لكنهم اختلفوا فيمن غادر مكة دون أن يطوف:

  • الحنفية: قالوا إن من تركه لا يتم حجه، ولا يجوز له النساء حتى يطوف.
  • المالكية: قالوا إن تركه يبطل الحج كله، ويجب عليه العودة فورًا لأدائه.
  • الشافعية: يرون أن طواف الإفاضة ركن، ولا يتحلل الحاج التحلل الأكبر بدونه.
  • الحنابلة: أكدوا أن الحج لا يصح بدونه، وأنه لا يُجبر بدم.

وبناءً على ذلك، فإن ترك طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة ورمي الجمار يبطل الحج، ولا يُعتبر الحاج قد أتم مناسكه حتى يؤدي هذا الطواف.

التحلل وعلاقته بطواف الإفاضة

التحلل الأكبر لا يتم إلا بعد طواف الإفاضة، فالحاج الذي رمى جمرة العقبة وحلق شعره يكون قد تحلل التحلل الأصغر فقط، ويُباح له كل شيء إلا الجماع ومقدماته. أما إذا طاف طواف الإفاضة، فقد تحقق له التحلل الأكبر، ويُباح له كل شيء كان محظورًا أثناء الإحرام.

قال النبي ﷺ: إذا رميتم الجمرة فقد حلّ لكم كل شيء إلا النساء، فإذا طُفتم بالبيت فقد حلّ لكم كل شيء (رواه مسلم).

ماذا يفعل من غادر مكة قبل طواف الإفاضة؟

من غادر مكة قبل أن يؤدي طواف الإفاضة، سواء نسي أو جهل الحكم، فهو لا يزال في حكم الإحرام من حيث التحلل الأكبر، ويجب عليه العودة إلى مكة في أي وقت لأداء الطواف. ولا يُشترط أن يكون في موسم الحج، فله أن يعود متى استطاع، فإذا طاف تحلل التحلل الكامل وتم حجه.

أما من تعذر عليه الرجوع لسبب قهري كالمرض الشديد أو وفاة، فإن العلماء اختلفوا في حكمه، لكن الأرجح أن من مات قبل أداء الطواف يُرجى أن يُغفر له ما دام قد نوى وأدّى ما قدر عليه.

الفرق بين طواف الإفاضة وطواف الوداع

كثير من الناس يخلطون بين طواف الإفاضة وطواف الوداع، لكن هناك فرقًا جوهريًا بينهما:

  • طواف الإفاضة: ركن لا يصح الحج بدونه، وهو واجب على كل حاج بعد الوقوف بعرفة.
  • طواف الوداع: واجب، وليس ركنًا، ويكون عند مغادرة مكة بعد إتمام المناسك.

ولا يُغني أحدهما عن الآخر؛ فمن طاف طواف الوداع دون الإفاضة لم يتم حجه.

يُعد طواف الإفاضة من أهم أركان الحج التي لا يتم الحج إلا بها، فهو علامة القبول وإتمام النسك كما شرعه الله تعالى. ومن تركه عمدًا أو نسيه، فعليه أن يعود إلى مكة ويؤديه فورًا، لأن الحج لا يُقبل إلا بأداء جميع أركانه. قال الإمام النووي رحمه الله: لا يُجزئ الحج إلا بطواف الإفاضة، ومن تركه لم يتحلل التحلل الأكبر ولم يتم حجه.

فلنحرص جميعًا على أداء المناسك كما أداها النبي ﷺ، ولنأخذ من علمائنا ما يُرشدنا إلى أداء الحج على الوجه الأكمل، سائلين الله أن يكتب لنا حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا.

  • الزيارات: 249