لماذا نختار دايركت إيجيبت ترافل؟
أسعار تنافسية: أفضل قيمة مقابل المال، مع باقات مرنة وتسهيلات في الدفع.
خدمة عملاء ممتازة: متوفرون على مدار الساعة للإجابة على كافة الاستفسارات.

يُعد الحج من أعظم العبادات التي شرعها الله تعالى لعباده، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام. قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[آل عمران: 97]. ولكي يكون الحج مقبولًا وصحيحًا، يجب أن يُؤدى وفق الأركان التي بيّنها الشرع، إذ لا يصح الحج بدونها، ولا يجزئ عنها دم ولا فدية.
الأركان هي الأسس التي يقوم عليها الحج، وهي أفعال محددة لا بد من القيام بها. وإذا ترك الحاج أحد هذه الأركان، فإن حجه غير صحيح، لأن الركن لا يُجبر بدم، بخلاف الواجب الذي يمكن جبره. وقد اتفق جمهور العلماء على أن أركان الحج أربعة، وهي:
الإحرام هو نية الدخول في نسك الحج أو العمرة، وهو الركن الأول الذي لا يصح الحج بدونه. فلو طاف الحاج وسعى ووقف بعرفة من غير نية الدخول في النسك، لم يُعد حاجًّا، لأن الأعمال بالنيات كما قال النبي ﷺ: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
.
الإحرام هو البداية الفعلية لرحلة الحج، وهو إعلان الدخول في حالةٍ روحية تُظهر خضوع العبد وطاعته لله.
الركن الأعظم من أركان الحج هو الوقوف بعرفة، إذ قال رسول الله ﷺ: الحج عرفة
(رواه الترمذي والنسائي). ومعنى ذلك أن من فاته الوقوف بعرفة لم يُدرك الحج.
ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال شمس يوم التاسع من ذي الحجة إلى طلوع فجر يوم النحر، ويجوز الوقوف في أي مكان داخل حدود عرفة.
ويُستحب للحاج أن يُكثر في هذا اليوم من الدعاء والذكر والتكبير، فهو يوم تُرفع فيه الأعمال، وتُغفر فيه الذنوب، وتُعتق فيه الرقاب من النار.
طواف الإفاضة هو الطواف الذي يؤديه الحاج بعد رمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر، وهو من أركان الحج العظيمة التي لا يصح الحج بدونها. قال تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[الحج: 29].
ويُطاف سبعة أشواط حول الكعبة ابتداءً من الحجر الأسود وانتهاءً به، على طهارةٍ تامة، مع ستر العورة.
وطواف الإفاضة يُظهر عودة العبد إلى الطاعة والطهارة، ويُعد علامة على تمام النسك، فلا يتحلل الحاج التحلل الأكبر إلا بعده.
السعي بين الصفا والمروة هو الركن الرابع من أركان الحج. وقد قال تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ
[البقرة: 158]. وهو تذكير للمؤمنين بقصة السيدة هاجر رضي الله عنها في سعيها بين الجبلين بحثًا عن الماء لابنها إسماعيل عليه السلام.
السعي يرمز إلى السعي في الحياة بطاعة الله، وإلى الإصرار على العمل والتوكل عليه عز وجل.
من المهم التفريق بين الركن والواجب:
ومن أمثلة واجبات الحج: الإحرام من الميقات، المبيت بمزدلفة، رمي الجمار، والحلق أو التقصير. أما الأركان الأربعة فهي التي لا يمكن للحاج أن يُكمل حجه بدونها.
من ترك ركنًا من أركان الحج، لم يصح حجه أبدًا، ويجب عليه إعادة الحج في عامٍ لاحق. أما من ترك واجبًا، فحجه صحيح لكنه آثم وعليه دم (ذبح شاة).
الحج رحلة إيمانية عظيمة، تتجسد فيها الطاعة والخضوع لله تعالى في كل حركة وسكنة. ومن الضروري أن يتعلم المسلم أركان الحج وواجباته وسننه قبل أداء الفريضة حتى يؤديها على الوجه الذي يرضي الله تعالى. فالحج الصحيح هو الذي يُؤدى عن علمٍ وإخلاص، ويُتوج بقبولٍ من الله عز وجل.
اللهم ارزقنا حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، وتقبل من الحجاج أجمعين.
من لم يقف بعرفة في الوقت المحدد، فاته الحج، لأن النبي ﷺ قال: الحج عرفة
. ولا يُمكن جبر هذا الركن بدم، ويجب عليه الحج في عام لاحق.
يجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام التشريق لمن كان له عذر، لكن لا يجوز تركه مطلقًا، لأن الحج لا يتم بدونه.
الأفضل أن يكون السعي بعد طواف الإفاضة، لكن لو سعى الحاج بعد طواف القدوم وكان متمتعًا بالحج، فلا يجزئه عن سعي الحج، وعليه الإعادة بعد طواف الإفاضة.
نعم، فالإحرام في حقيقته نية الدخول في النسك، لكن يُستحب التلفظ بها بقول: «لبيك حجًا»، اقتداءً بالنبي ﷺ.
الشرط يكون خارج العمل (كالإسلام والعقل والاستطاعة)، أما الركن فهو جزء من العمل نفسه، مثل الوقوف بعرفة أو الطواف.