لماذا نختار دايركت إيجيبت ترافل؟
أسعار تنافسية: أفضل قيمة مقابل المال، مع باقات مرنة وتسهيلات في الدفع.
خدمة عملاء ممتازة: متوفرون على مدار الساعة للإجابة على كافة الاستفسارات.

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى على المستطيع من عباده مرة واحدة في العمر. قال تعالى:
﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]
وهو عبادة تجمع بين الجسد والروح، وتُظهر معاني الطاعة والتواضع لله عز وجل. في هذا الدليل سنعرض مناسك الحج بالترتيب مع الشرح المبسط والأدلة الشرعية من القرآن والسنة.
الإحرام هو نية الدخول في النسك، ويبدأ به الحاج قبل دخول مكة من الميقات المكاني المحدد له. وهو أول أركان الحج.
﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196]
لبيك اللهم حجًاأو
لبيك اللهم عمرةً.
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
بعد دخول مكة المكرمة، يتوجه الحاج إلى المسجد الحرام ليبدأ الطواف بالكعبة المشرفة سبعة أشواط، جاعلًا الكعبة على يساره، مبتدئًا بالحجر الأسود.
﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 29]
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا
[رواه مسلم].
بعد الطواف، يتوجه الحاج إلى المسعى بين الصفا والمروة ليؤدي السعي سبعة أشواط، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة.
﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ [البقرة: 158]
والسعي تذكير بسعي أم إسماعيل – هاجر – في البحث عن الماء لطفلها، وهو درس في الصبر والثقة بالله.
الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، فمن فاته الوقوف فاته الحج. يبدأ الوقوف من زوال شمس يوم التاسع من ذي الحجة إلى فجر يوم النحر.
قال رسول الله ﷺ:الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك[رواه الترمذي].
يقف الحاج في عرفة متوجهاً إلى القبلة، يرفع يديه بالدعاء، ويكثر من الذكر والاستغفار، فذلك يوم مغفرة ورحمة.
يوم عرفة هو يوم الدعاء والدموع، يوم لقاء القلب بربه قبل أن تلتقي الأقدام بالبيت العتيق.
بعد غروب شمس يوم عرفة، يتوجه الحجاج إلى مزدلفة، حيث يبيتون فيها حتى منتصف الليل أو الفجر، ويصلون المغرب والعشاء جمع تأخير.
عن جابر رضي الله عنه:أن النبي ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة، بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا[رواه مسلم].
ويجمع الحاج من مزدلفة حصى الجمار استعدادًا لرميها في الأيام التالية.
في صباح يوم العيد (يوم النحر)، يرمي الحاج جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، مكبرًا مع كل رمية.
قال جابر رضي الله عنه:رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: خذوا عني مناسككم[رواه مسلم].
ويرمز الرمي إلى رفض غواية الشيطان والتمسك بطاعة الرحمن.
بعد رمي جمرة العقبة، يقوم الحاج بذبح الهدي، وهو من شعائر الله العظيمة. ويُسن أن يأكل الحاج من لحم أضحيته ويُطعم الفقراء.
﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]
الذبح تذكير بتضحية سيدنا إبراهيم عليه السلام واستسلامه لأمر الله، حين أمره بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام.
بعد النحر، يقوم الحاج بحلق رأسه أو تقصيره. وهو من واجبات الحج، ويُرمز به إلى التجرد من الذنوب وبداية صفحة جديدة.
قال النبي ﷺ:اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال:اللهم اغفر للمحلقين[رواه البخاري].
بعد الحلق، يعود الحاج إلى مكة لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن لا يتم الحج بدونه. ويشبه طواف القدوم في صفته وعدد أشواطه.
﴿ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 29]
بعد الإفاضة، يعود الحاج إلى منى ليبيت بها أيام التشريق (11، 12، 13 من ذي الحجة)، ويرمي الجمار الثلاث كل يوم بعد الزوال.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ يرمي الجمار إذا زالت الشمس
[رواه البخاري].
آخر مناسك الحج هو طواف الوداع، يؤديه الحاج قبل مغادرته مكة، ليكون آخر عهده بالبيت الحرام.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض[رواه البخاري].
وهو وداع جسدي للكعبة، ولكن القلب يظل معلقًا بها حتى يعود الحاج إلى ربه بخضوع ومحبة.
بهذه الخطوات الكريمة تكتمل رحلة الحج المباركة التي تجمع بين العبادة والخضوع والتجرد من الذنوب. وكل منسك فيها له حكمة عظيمة ومعنى روحي عميق. من أداها بإخلاص واتباع لسنة النبي ﷺ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
اللهم تقبل من حجاج بيتك الحرام حجهم، واجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا.